الصيمري

328

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

عقيب يمينه لا للسكنى ، لكن لنقل الرحل والمال والولد لم يحنث ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يحنث . واختار العلامة في القواعد ( 1 ) مذهب الشيخ هنا ، واختار في التحرير ( 2 ) مذهب الشافعي ، وهو ظاهر الشرائع ( 3 ) والدروس ( 4 ) ، وهو المعتمد ، فيجب الانتقال عقيب اليمين بلا فصل ، فلو عاد بعد الخروج لنقل رحله فلا بأس ، وكذا لو عاد لعيادة مريض . مسألة - 39 - قال الشيخ : إذا كان فيها فحلف لا سكنت هذه الدار ، فانتقل بنفسه بر وإن لم ينقل العيال والمال ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : بنفسه وبالعيال دون المال . وقال أبو حنيفة : السكنى بنفسه وبالعيال وبالمال . وقال محمد : ان بقي من ماله ما يمكن سكنى الدار معه مما نقل المال ، وإن بقي ما لم يمكن سكنى الدار معه نقل المال وبر في يمينه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بأنه أضاف السكنى إلى نفسه ، فإذا خرج فيها بنفسه فقد خرج عن كونه ساكنا ، ومن ادعى ان ماله وعياله يكون سكنى فعليه الدلالة . واعلم أن هذه المسألة والتي قبلها مبنية على أن السكنى هل هي بالنفس أو بالعيال والمال ، اختار الشيخ هنا في الأولى أن السكنى بالعيال والمال ، واختار في هذه أن السكنى بالنفس ، ويدل عليه كلامه في المبسوط ( 5 ) ، نقله عنه صاحب المختلف .

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 135 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 99 . ( 3 ) شرائع الإسلام 3 / 176 . ( 4 ) الدروس ص 203 . ( 5 ) المبسوط 6 / 220 .